عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
56
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وخامسها : البحث عن أحوال الدرجات وطبائعها ونحن نفرد لكل واحد من هذه الأمور بابا بعون اللّه تعالى . باب : فيما لأجله قسموا الفلك باثني عشر برجا وفيه ثلاثة وجوه : الوجه الأول : أنهم وجدوا لكل فصل ابتداء ووسطا ونهاية فقسموا كل ربع ثلاثة أقسام ، فلهذا السبب انقسم الفلك باثني عشر قسما وسموا كل قسم برجا . والوجه الثاني : أن النيرين لما كانا أظهر الكواكب في الفلك في هذا العالم ، ثم شاهدوا في مدة دورة واحدة أن الشمس يحصل لها مع القمر اثنا عشر اجتماعا ، لا جرم قسموا الفلك باثني عشر قسما ، وسموا كل اجتماع إلى آخر شهرا . والوجه الثالث : ما ذكره أبو معشر فهو متكلف جدا فقال : الأركان الأربعة وهي النار والهوى والماء والأرض وما يتولد منها ثلاثة أحوال . الابتداء والوسط والانتهاء ، والمجموع اثنا عشر فنسبوا هذا العدد إلى البروج الاثني عشر . فالمثلثة الأولى ، هي الحمل والثور والجوزاء والسرطان . وهي دالة على حالات الأركان الأربعة التي هي الابتداء والمثلثة الثانية وهي الأسد والسنبلة والميزان والعقرب وهي دالة على حالات الأركان الأربعة التي هي الوسط . والمثلثة الأخيرة وهي القوس والجدي والدلو والحوت وهي دالة على كل شيء مفسد مهلك التي هي الانتهاء ولنزد على ما ذكرنا بيانا وتفصيلا . فنقول :